مركز التحقيقات والدراسات العلمية في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية

37

موسوعه أصول الفقه المقارن

لا اختصاص للمداخل في الموسوعة بالاصطلاحات الأصولية ، بل هي أعمّ ، فتشمل المفردات والتراكيب الدارج استعمالها في هذا العلم وإن كانت من اصطلاحات علم آخر ، أو أنّها تضمُّ بحوثاً ذات أهمية رغم أنّها لم تبلغ مستوى الاصطلاح في علم الأصول . لقد ضمّت الموسوعة أكثر من سبعمئة مدخل ، توزّعت على أنحاء ثلاثة : الأول : المداخل الأصلية ، وهي المداخل التي تضمُّ بحوثاً مستقلّة تعود إليها مداخل أخرى ، من قبيل : مدخل الإجماع ، أو القياس . الثاني : المداخل الفرعية ، وهي المداخل التي تشكِّل بحوثها جزء من مداخل أصلية ، أفردت في مدخل مستقلّ ؛ لأجل أهميّة موضوعها ، أو شدّة الاختلاف ، أو تشابهها مع مداخل أخرى تستدعي إفراد بحث لها لغرض التمييز ، أو شيئاً من هذا القبيل ، ويراد تسليط الأضواء عليه بنحوٍ شبه مستقلّ ، من قبيل إحدى النظريات الواردة في تفسير وتحليل المعنى الحرفي ، فيفرد المدخل باعتبار أهميته ، ثمّ يُحال البحث إلى المدخل الأصلي ، وهو الحرف والمعنى الحرفي . الثالث : مداخل الإحالة ، وهي مداخل مرادفة لمداخل أخرى مبحوثة بنحوٍ مستقلّ ، أو تضمُّ بحوثاً جزئية تبحث ضمن المداخل الأصلية أو المداخل الفرعية ، ولا داعي لإفراد بحث مستقلّ أو شبه مستقلّ لها . منهج ترتيب وتدوين المداخل بعد إعداد مسرد أو قاموس ( Thesaurus ) للمفردات والتراكيب الأصولية والاصطلاحات ذات الصلة التي رأينا من الصواب إدراجها ضمن مداخل الموسوعة لكثرة استخدامها في هذا العلم ، بدأنا بترتيبها بنحوٍ ألفبائي لا موضوعي ، وذلك للمزايا غير القليلة التي يمكن أن تترتّب على الترتيب الألفبائي ، والصعوبات التي تترتّب على الترتيب الموضوعي ؛ باعتبار إمكانية عدم علم الباحث بالموضوع التي يتناول المسألة التي يبحث عنها . أخذنا بنظر الاعتبار الأمور الآتية في مجمل ترتيب المداخل بجميع أصنافها : 1 - المادة والهيئة لم تلحظ في الموسوعة مواد المداخل بل هيئاتها وصيغها ؛ وذلك لأنّه ليس لكلِّ مادة اصطلاح ذات صلة ، بل كثير من المواد اللغوية تخلو من الاصطلاحات والمفردات ذات الصلة ، لذلك يختار مقياس الهيئة في ترتيب مداخل العلوم غير اللغة ، فيدرج الإجمال مثلًا في حرف الألف ، ولا يدرج في الجيم ، باعتبار أنّ مادته ( جمل ) . من نتائج اتّخاذ هذا المنهج هو عدم حذف الحروف الزائدة إن كانت ، وعدم إرجاع الألف إلى أصله من واو أو ياء . 2 - الصيغ المختلفة لم نأخذ بعين الاعتبار صيغة خاصّة في تدوين المداخل ، بل كان المقياس هو الاستخدام الدارج ، لذلك قد نجد المدخل بصيغة الفاعل أو بصيغة المصدر أو الاسم أو غير ذلك .